السيد المرعشي

185

شرح إحقاق الحق

فقال : لا والله لا أقتل فإنه نهانا عن قتل المصلين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اجلس فلست بصاحبه ، قم يا عمر فخذ سيفي هذا من يد أبي بكر وادخل المسجد واضرب عنقه ، قال : عمر فأخذت السيف من يد أبي بكر ودخلت المسجد فرأيت الرجل ساجدا ، فقلت : لا والله لا أقتله فقد استأذنه من هو خير مني ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت : يا رسول الله إني وجدته ساجدا ، فقال : يا عمر اجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي فإنك قاتله فإن وجدته فاقتله فإنك إن قتلته لم يبق بين أمتي اختلاف أبدا . قال علي عليه السلام : فأخذت السيف ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله ما رأيته ، فقال : يا أبا الحسن إن أمة موسى عليه السلام افترقت على إحدى وسبعين فرقة . فرقة ناجية والباقون في النار ، وإن أمة عيسى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة . فرق ناجية والباقون في النار ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، فقلت : يا رسول الله فما الناجية ، قال : المتمسك بما أنت وشيعتك وأصحابك فأنزل الله في ذلك الرجل : ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ، يقول هذا أول من يظهر من أصحاب البدع والضلالات ، قال ابن عباس : والله ما قتل الرجل إلا أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين ، ( صوبه يوم النهروان ) قال تعالى : له في الدنيا خزي ، أي بالقتل ، ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق أي بقتاله علي بن أبي طالب . ومنهم العلامة علي بن عبد العال الكركي في ( نفحات اللاهوت ) ( ص 86 ط الغري ) روى الحديث من طريق الحافظ محمد بن موسى الشيرازي نقلا من التفاسير الاثني عشر عن أنس بن مالك بعين ما تقدم عن ( الالزام ) . ومنهم العلامة السيد محمد بن يوسف التونسي الشهير بالكافي في ( السيف اليماني المسلول ) ( ص 169 ) قال : روى أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفسير الاثني عشر ، قال علي : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفرقة الناجية ؟ فقال : المتمسكون بما أنت عليه وأصحابك .